الشيخ الجواهري
48
جواهر الكلام
يسمعها الجميع ، اتفقا في الصلاة أو سبق أحدهما الآخر ، فلا يتوهم أن الخطبة الواحدة إنما تكفي مع اتفاقهما ، خصوصا إذا طال الفصل ، ولا أن عليهما الاتفاق في الصلاة ليعقد كل منهما صلاته ولما تنعقد صلاة أخرى صحيحة شرعا عند مصليها ، لكن في كشف اللثام أن الاحتياط عندي الاتفاق إن جازت صلاتهما ، لما أشرت إليه من ضعف الدليل . قلت لا يخفى عليك سقوط ذلك كله عندنا ، وأنه لا مانع من الائتمام من هذه الجهة ، نعم قد يشك فيها باعتبار عدم كونها من الهيئة المعلومة للجماعة ، وخروج الاستدارة حول الكعبة بالاجماع المدعى في الذكرى وغيره لا يقضي بخروج غيرها ، لحرمة القياس ، فلا ينبغي حينئذ ترك الاحتياط الذي هو ساحل بحر الهلكة ، كما أنه لا يخفى عليك أيضا بعد ما ذكرنا ما في الذكرى من أنه لو تغير اجتهاد أحد المأمومين انحرف ونوى الانفراد إذا كان ذلك غير يسير ، ولو تغير اجتهاد الإمام انحرف وأتم المأمومون منفردين أو مؤتمين ببعضهم ، نعم ما ذكره فيها هنا بعد ذلك جيد جدا كما لا يخفى على من أحاط بما أسلفناه في المباحث السابقة ، ثم قال : ولو ضاق الوقت إلا عن صلاة وأدى اجتهاد أحدهم إلى جهة جاز للآخر الاقتداء به إذا قلده وإن كان مجتهدا ، لتعذره حينئذ ، وهل يجب عليه تقليده ؟ الأقرب نعم ، لعجزه وظن صدق الآخر ، ووجه المنع أن الشرع جعل فرضه عند ضيق الوقت التخيير ، فليس عليه سواه ، وفيه منع ظاهر ، إذ التخيير إنما يكون عند عدم المرجح ، والله أعلم . * ( المقدمة الرابعة ) * من مقدمات الصلاة * ( في ) * البحث عن * ( لباس المصلي ) * * ( وفيه مسائل : الأولى لا يجوز الصلاة في جلد الميتة ) * وغيره من أجزائها